Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٧) وسئل فضيلته: عن امرأة زوجها لا يصلي فهل تطلب الطلاق منه، مع العلم أنها ليس لها عائل غيره؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ١١٢

في دينه فيصلي، وإلا فالحل الفراق.

والدليل على كفره كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وكلام السلف الصالح والنظر الصحيح؛ فالأدلة في ذلك سمعية وعقلية.

أما الكتاب، فقوله تعالى عن المشركين: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (١) . أي فإن لم يتوبوا من الشرك ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فليسوا إخواناً لنا في الدين، ومن المعلوم أن الأخوة في الدين لا تنتفي إلا بالكفر، ولا تنتفي بالمعاصي مهما عظمت، حتى قتل المؤمن عمداً فقد قال الله فيه: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) (٢) . فجعل القاتل أخاً للمقتول. ومقاتلة المسلمين وهي من أعظم الذنوب قال الله فيه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) (٣) . ولو كان ترك الصلاة معصية وكبيرة فقط لو تنتف به الأخوة الإيمانية، وعلى هذا فترك الصلاة مخرج من الملة بمقتضى هذه الآية الكريمة.

فإن قيل: هذه الآية فيها أيضاً عدم إيتاء الزكاة وأنه ينفي الأخوة الإيمانية، فهل تقول بذلك؟

فالجواب: لولا وجود ما يمنع من ذلك لقلنا به، وهو ما رواه مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وظهره، كلما بردت