مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
محمد الصلاة ما بين هذين الوقتين (١) يعني أول الوقت وآخره. وقال تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (٢) .
٣- وأنه صح عن النبي ﷺ أنه قال: " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " (٣) . فمفهوم هذا الحديث أن من أدرك أقل من ركعه فإنه لم يدرك، فكيف بمن أخرج الصلاة كلها عن الوقت فإنه غير مدرك لها فلا تنفعه، وإذا لم تنفعه فلا فائدة من إلزامه بفعلها.
٤- وأيضاً فقد قال النبي ﷺ: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (٤) . أي مردود عليه، ومصلي الصلاة بعد خروج وقتها بلا عذر قد عمل عملاً ليس عليه أمر النبي ﷺ، بل فيه نهيه الشديد، وإذا كان كذلك صارت صلاته بعد الوقت مردودة إذا لم يكن معذوراً بالتأخير لأنها مخالفة لأمر النبي ﷺ، والمردود لا فائدة منه سوى العناء وإضاعة الوقت بلا فائدة، فهذه أربعة أدلة لما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في عدم وجوب قضاء الصلاة لمن أخرجها عن وقتها بلا عذر ونجمل هذه الأدلة فيما يأتي:
١-