Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٢) وسئل فضيلته: عن رجل لا يصلي الصلاة إطلاقا مع إقراره بوجوبها ويصوم رمضان لكنه لا يصلي هل يحكم بإسلامه؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ١٠٢

الصلاة (١) . – يعني لا نصيب له – وقال الإمام أحمد في حديث: آخر ما تفقدون من دينكم الصلاة. قال: كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينه. وقال بن حزم: وقد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة – ﵃ – أن من ترك صلاة فرضٍ واحدة متعمداً حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفاً. وزاد المنذري: عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبا الدرداء، وهذا المذكور في هذا الحديث كفر مخرج عن الإسلام. وقال ابن رجب في شرح الأربعين: وأما إقام الصلاة فقد وردت أحاديث متعددة تدل على أن من تركها فقد خرج من الإسلام. قلت: ولهذا لما ذكر النبي ﷺ الأمراء الذين نعرف منهم وننكر قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: " لا ما صلوا " (٢) .

فجعل الصلاة مانعة من قتالهم، فإذا لم يصلوا جاز قتالهم، ولا يجوز قتالهم إلا إذا كفروا كما في حديث عبادة بن الصامت قال: " بايعنا رسول الله ﷺ على ألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان " (٣) . وإذا تبين كفر تارك الصلاة فإنه لا يقبل منه عمل وتنفسخ منه زوجته فلا تحل له لقول الله تعالى في المهاجرات المؤمنات: (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ) (٤) . وإذا مات لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلي عليه، ولا يدفن مع المسلمين بل يحفر له في مكان ويدفن، ولا يدعى له بالرحمة