Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٤٧ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - عن امرأة مات زوجها وهو شاب في حادث سيارة وأنه كان في صغره مستقيما وحتى بعد زواجه لكن قبل وفاته بأربع سنوات كان لا يصلي، ولا يصوم، ولم يحج، وكان جوابه إذا نصحته: اللى ما يهديه الله ما يهديه الناس وتسأل: هل مات كافرا ضالا؟ وهل تدعوا له بالرحمة والمغفرة؟ وهل تقضي عنه الصلاة، والصيام، والحج؟ وهل تذبح الذبيحة التي حلف أن يذبحها؟ وهل هو شهيد لأنه مات بحادث؟ وحكم تمني

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٨١

الموت لتلحق به، وهل تحد عليه؟

فأجاب بقوله: إذا كان زوجك أيتها السائلة قد مات وهو لا يصلي، ولا يصوم فقد مات كافراً – نعوذ بالله من حاله – لأن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة كما دلت على ذلك نصوص الكتاب، والسنة، وما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب – ﵄ – قال عمر – ﵁: " لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة "، وقال علي بن أبي طالب – ﵁: " من لم يصل فهو كافر "، وروى مثله عن جابر، وقال بن مسعود: " من ترك الصلاة فلا دين له ". وقال بن عباس: " من ترك الصلاة فقد كفر ". ونقل القول بتكفير تارك الصلاة عن معاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وغيرهم من الصحابة. وقال به الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله تعالى -، وعلى هذا فلا يجوز لك أن تدعي له بالرحمة والمغفرة، لأن الله تعالى يقول: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (١) . ويقول لنبيه ﷺ في المنافقين: (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) (٢) . ولا يجوز لوالديه ولا لغيرهم أن يدعوا له بالمغفرة والرحمة، لأن من مات كافراً فهو من أصحاب الجحيم، بقول الله الذي لا يخلف، فسؤال الله أن يغفر له اعتداء في الدعاء، لأنه سؤال ما لا يمكن إجابته.

ولا يجوز العطف والحنو على من مات وهو لا يصلي، ولا أن