Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٤٠) وسئل فضيلته عن امرأة تقول: لي زوج لا يصلي في البيت ولا مع الجماعة، وقد نصحته ولم يجد به نصحي شيئا، وقد أخبرت أبي وإخواني بذلك الأمر، ولكنهم لم يبالوا بذلك، وأخبركم أني أمنع نفسي منه، فما حكم ذلك؟ وكيف أتصرف؟ مع العلم أنه ليس بيننا أولاد. أفيدوني جزاكم الله خيرا.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٦٠

قائمتان بالناس، إلى أن قال: " وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله ﷺ: " ليس بين العبد وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة " (١) . وبين كفر منكر في الإثبات " اهـ.

وفي صحيح مسلم عن أم سلمة – ﵂ – أن رسول الله ﷺ قال " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برىء ". وفي لفظ " فمن كره فقد برىء، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع ". قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: " لا ما صلوا " (٢) . فجعل الصلاة مانعة من قتالهم فمفهوم ذلك أنهم إذا لم يصلوا جاز قتالهم لزوال المانع. وفي صحيح مسلم عن عبادة بن الصامت أنهم بايعوا النبي ﷺ على أن لا ينازعوا الأمر أهله قال: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان " (٣) فإذا جمعنا هذا الحديث إلى الحديث الذي قبله حيث كان يجوز بمقتضاه قتالهم لتركهم الصلاة نتج عن ذلك أن الصلاة من الكفر البواح وهذا واضح لمن تأمله.

فالأدلة النقلية الأثرية تقتضي كفره كفراً أكبر مخرجاً عن الملة.

وأما الأدلة النظرية العقلية فيقال: كيف يكون شيء من الإيمان في قلب رجل يعلم أهمية الصلاة في الإسلام، ويعلم النصوص الواردة في فضلها، والنصوص الواردة في الوعيد على تاركها، ويعلم أن الذي فرضها وأكد فرضيتها من وجوه شتى هو الله تعالى، الذي يدعي هذا التارك لها أنه يؤمن به فأين الإيمان بالله تعالى؟ وأين ثمرته؟ بل أين بينته