مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولاة الأمور فيما ولاهم الله عليه إلا أن يروا كفراً صريحاً عندهم فيه دليل من الله تعالى، فإذا فهمت ذلك فانظر إلى ما رواه مسلم أيضاً من حديث أم سلمة – ﵂ – أن النبي ﷺ قال: " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف بريء (وفي لفظ: فمن كره فقد بريء) ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع "، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: " لا، ما صلوا " (١) .
فعلم من هذا الحديث أنهم إذا لم يصلوا قوتلوا، وحديث عبادة قبله يدل على أنهم لا ينازعون، ومن باب أولى أن لا يقاتلوا إلا بكفر صريح فيه من الله برهان فمن هذين الحديثين يؤخذ أن ترك الصلاة كفر صريح فيه من الله برهان.
فهذه أدلة من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ على أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة كما جاء ذلك صريحاً فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت – ﵁ – قال: أوصانا رسول الله ﷺ: " لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تتركوا الصلاة عمداً فمن تركها عامداً متعمداً مخرج من الملة " (٢) .
وأما الآثار عن الصحابة – ﵃ – فقد قال عمر بن الخطاب – ﵁ – " لا إسلام لمن ترك الصلاة " (٣) .
وقال عبد الله بن شقيق: " كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئاً من