Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٤) وسئل فضيلة الشيخ: عن الذين يذهبون إلى رحلات برية ويقيمون المخيمات لعدة أيام وغالبا ما تكون في أيام الشتاء والملاحظ أن هؤلاء يقضون الليل بالسهر حتى قبيل الفجر بنحو ساعة ثم يخلدون إلى النوم ولا يستيقظون إلا بعد الظهر حوالي الساعة الواحدة والنصف ثم يصلون الفجر مع الظهر جمعا فما الحكم؟ علما أن بعضهم يحتج بشدة البرد والبعض الآخر يحتج

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٢٥

فيكون مردوداً، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (١) . أي مردود على العامل.

إذا علم هذا فإن الواجب على الاخوة الذين يخرجون إلى الرحلات أن يشكروا الله تعالى على هذه النعمة حيث جعلهم في رخاء ويسر من العيش، وفي أمن وأمان من الخوف، ويقوموا بما أوجب الله عليهم من الصلاة في أوقاتها، سواء صلاة الفجر أم غيرها، ولا يحل لهم أن يؤخروا صلاة الفجر عن وقتها بحجة أنهم نائمون، لأن هذا النوم لا يعذرون فيه غالباً لكونهم يستطيعون أن يكون لهم منبهات تنبههم للصلاة في وقتها، ويستطيعون أن يناموا مبكرين حتى يقوموا نشيطين، وأما البرد فليس عذراً في تأخير الصلاة عن وقتها وذلك لأنه يوجد ولله الحمد ما يسخن به الماء في هذه الرحلات فعليهم أن يسخنوا الماء ليتوضئوا به، وإذا قدر أنه كان على الإنسان جنابة ولم يتمكن من تسخين الماء بمعني ليس عنده شيء يسخن به الماء وخاف على نفسه من البرد ففي هذه الحالة يتيمم، فإذا أرتفع النهار وجاء الدفء اغتسل، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها لمثل هذه الأعذار الواهية.

فنصيحتي للأخوة الذين يخرجون للرحلات أن يتقوا الله ﷾، وأن يخافوا يوم الحساب، وأن يعلموا أنهم سيلاقون ربهم فيحاسبهم على ما عملوا كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) (٢) . ونسأل الله لنا ولهم