Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة الأصول من علم الأصول ما تقتضيه صيغة الأمر:

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢٦

وقد يخرج الأمر عن الوجوب والفورية لدليل يقتضي ذلك فيخرج عن الوجوب إلى معان منها:

١- الندب كقوله تعالى: " وأشهدوا إذا تبايعتم " (١) فالأمر بالإشهاد على التبايع للندب، بدليل أن النبي صلي الله عليه وسلم اشترى فرساً من أعرابي ولم يشهد (٢) .

٢- الإباحة وأكثر ما يقع ذلك إذا ورد بعد الحظر، أو جواباً لما يتوهم أنه محظور. مثاله بعد الحظر قوله تعالى: " وإذا حللتم فاصطادوا " (٣) . فالأمر بالاصطياد للإباحة لوقوعه بعد الحظر المستفاد من قوله تعالى: " غير محلي الصيد وأنتم حرم " (٤) .

ومثاله جواباً لما يتوهم أنه محظور قوله ﷺ: " أفعل ولا حرج " (٥) . في جواب من سألوه في حجة الوداع عن تقديم أفعال الحج التي تفعل يوم العيد بعضها على بعض.

٣- التهديد كقوله تعالى:" اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " (٦) " َمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً " (٧) . فذكر الوعيد بعد الأمر المذكور دليل على أنه للتهديد.

ويخرج الأمر عن الفورية إلى التراخي.