Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١١٢٢

ــ

قوله: (أين الجبارون؟) . الاستفهام للتحدي، فيقول: أين الملوك الذين كانوا في الدنيا لهم السلطة والتجبر والتكبر على عباد الله؟ وفي ذلك الوقت يحشرون أمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم.

قوله: «يطوي الأرضين السبع» . أشار الله في القرآن إلى أن الأرضين سبع، ولم يرد العدد صريحا في القرآن، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] ، والمماثلة هنا لا تصح إلا في العدد؛ لأن الكيفية تتعذر المماثلة فيها، وأما السنة، فقد صرحت بعدة أحاديث بأنه سبع.

قوله: (ثم يأخذهن بشماله) . كلمة (شمال) اختلف فيها الرواة، فمنهم من أثبتها، ومنهم من أسقطها، وقد حكموا على من أثبتها بالشذوذ؛ لأنه خالف ثقتين في روايتها عن ابن عمر.

ومنهم من قال: إن ناقلها ثقة، ولكنه قالها من تصرفه.

وأصل هذه التخطئة هو ما ثبت في (صحيح مسلم) : أن الرسول ﷺ قال: « (المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين) » ، وهذا يقتضي أنه ليس هناك يد يمين ويد شمال.

ولكن إذا كانت لفظة (شمال) محفوظة؛ فهي عندي لا تنافي (كلتا يديه يمين) ؛ لأن المعنى أن اليد الأخرى ليست كيد الشمال بالنسبة للمخلوق ناقصة عن اليد اليمنى، فقال: (كلتا يديه يمين) أي: ليس فيه نقص، ويؤيد هذا قوله في حديث آدم: « (اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين مباركة) » (١) ، فلما كان