Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في كثرة الحلف

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١٠٦١

السادسة: ثناؤه ﷺ على القرون الثلاثة أو الأربعة وذكر ما يحدث بعدهم.

ــ

مواضع عديدة، بل أمره الله -سبحانه- أن يحلف في ثلاثة مواضع من القرآن بدون أن يستحلف.

في قوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ (يونس:٥٣) .

وفي قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (التغابن: ٧) .

وفي قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (سبأ:٣)

وعليه، فإن الحلف إذا دعت الحاجة إليه أو اقتضته المصلحة، فإنه جائز، بل قد يكون مندوبا إليه، كحلف النبي ﷺ في قصة المخزومية، حيث قال: «وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» فقد وقع موقعا عظيما من هؤلاء القوم الذين أهمهم شأن المخزومية وممن يأتي بعدهم.

السادسة: ثناؤه ﷺ على القرون الثلاثة أو الأربعة وذكر ما يحدث بعدهم. تؤخذ من قوله ﷺ: «خير الناس قرني ... » ، وقوله: (أو الأربعة) بناء على ثبوت ذكر الرابع، وأكثر الروايات وأثبتها على حذفه.

وقوله: (وذكر ما يحدث) . لو جعلت هذه مسألة مستقلة، لكان أبين وأوضح؛ لأن الإخبار عن شيء مستقبل ووقوعه كما أخبر دليل على رسالته ﷺ.