Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في المصورين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١٠٣٨

وحده بلا رأس، فالظاهر الجواز، ويؤيده ما سبق في الحديث: «مُرْ برأس التمثال فليقطع» ، ولم يقل: فليكسر، لكن تصوير الرأس وحده عندي فيه تردد، أما بقية الجسم بلا رأس، فهو كالشجرة لا تردد فيه عندي.

الثانية: تؤخذ من حديث على ﵁، وهو قوله: «أن لا تدع صورة إلا طمستها» أنه لا يجوز اقتناء الصور، وهذا محل تفصيل، فإن اقتناء الصور على أقسام:

القسم الأول: أن يقتنيها لتعظيم المصور، لكونه ذا سلطان أو جاه أو علم أو عبادة أو أٌبوّة أو نحو ذلك، فهذا حرام بلا شك، ولا تدخل الملائكة بيتا فيه هذه الصورة؛ لأن تعظيم ذوي السلطة باقتناء صورهم ثَلم في جانب الربوبية، وتعظيم ذوي العبادة باقتناء صورهم ثَلم في جانب الألوهية.

القسم الثاني: اقتناء الصور للتمتع بالنظر إليها أو التلذذ بها، فهذا حرام أيضا، لما فيه من الفتنة المؤدية إلى سفاسف الأخلاق.

القسم الثالث: أن يقتنيها للذكرى حنانا وتلطفا كالذين يصورون صغار أولادهم لتذكرهم حال الكبر، فهذا أيضا حرام للحوق الوعيد به في قوله ﷺ «إن الملائكة لا تدخل بيتا في صورة» .

القسم الرابع: أن يقتني الصور لا لرغبة فيها إطلاقا، ولكنها تأتي تبعا لغيرها، كالتي تكون في المجلات والصحف ولا يقصدها المقتني، وإنما يقصد ما في هذه المجلات والصحف من الأخبار والبحوث العلمية ونحو ذلك،