مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولمسلم «عن أبي الهياج، قال: قال لي علي. (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: أن لا تدع صورة، إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا، إلا سويته) »
ــ
قوله: (عن أبي الهياج) . هو من التابعين.
قوله: (قال لي علي) . هو علي بن أبي طالب ﵁.
قوله: (ألا أبعثك) . البعث: الإرسال بأمر مهم، كالدعوة إلى الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ (النحل:٣٦) .
قوله: (على ما بعثني) . يحتمل أن تكون (على) على ظاهرها للاستعلاء؛ لأن المبعوث يمشي على ما بعث عليه، كأنه طريق له، وهذا هو الأولى؛ لأن ما وافق ظاهر اللفظ من المعاني فهو أولى بالاعتبار، ويحتمل أن (على) بمعنى الباء، أي: بما بعثني عليه.
وقد بعث النبي صلى الله عيه وسلم عليا إلى اليمن بعد قسمة غنائم حنين، وقدم على النبي ﷺ وهو في مكة في حجة الوداع.
قوله: (أن لا تدع) . (أن) : مصدرية، (لا) نافية، (تدع) : منصوب بأن المصدرية وهي بدل بعض من كل من (ما) في قوله (على ما بعثني) لأن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب بأكثر من ذلك، لكن هذا مما بعثه النبي ﷺ.