مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولهما عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: «أشدُّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله» .
ــ
قوله (أشد) . كلمة أشد اسم تفضيل بمعنى أعظم وأقوى.
قوله: (الناس) للعموم، والمراد الذين يعذبون.
وقوله: (عذابا) . تمييز مبين للمراد بالأشد؛ لأن التمييز كما قال ابن مالك:
اسم بمعنى من مبين نكرة ... يُنْصَب تمييزا بما قد فسره
والعذاب يطلق على العقاب ويطلق على ما يؤلم ويؤذي وإن لم يكن عقابا، فمن الأول قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر:٤٦) أي: العقوبة والنكال؛ لأنه يدخل النار والعياذ بالله، كما قال تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ (هود: ٩٨) ومن الثاني قول النبي ﵊: ( «السفر قطعة من العذاب» ، وقوله « (الميت يعذب بالنياحة عليه) » .
قوله: (يوم القيامة) . هو اليوم الذي يبعث فيه الناس، وسبق وجه تسميته بذلك.