Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٩٥٠

وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤] .

ــ

وهذا ظاهر لي: وبعضهم قال: إنه من باب التمني، كأنه قال: ليتني استقبلت من أمري ما استدبرت حتى لا أسوق الهدي.

لكن الظاهر: أنه لما رأى من أصحابه، والنبي ﷺ لا يتمنى شيئا قدر الله خلافه.

وقد ذكر المؤلف في هذا البيت آيتين:

الآية الأولى قوله تعالى: يَقُولُونَ. الضمير للمنافقين.

قوله: مَا قُتِلْنَا. أي: ما قتل بعضنا، لأنهم لم يقتلوا كلهم، ولأن المقتول لا يقول.

قوله: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ﴾ . " لو ": شرطية، وفعل الشرط: " كان "، وجوابه: مَا قُتِلْنَا ولم يقترن الجواب باللام؛ لأن الأفصح إذا كان الجواب منفيا عدم الاقتران، فقولك: لو جاء زيد ما جاء عمرو أفصح من قولك: لو جاء زيد لما جاء عمرو، وقد ورد قليلا اقترانها مع النفي، كقول الشاعر:

لو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي

قوله: هَاهُنَا. أي: في أُحد.

قوله: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ . هذا رد عليهم، فلا يمكن أن يتخلفوا عما أراد الله بهم.