Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٧٩

أجيب: أن الإنسان إذا آمن بما يترتب على هذه المصيبة من الأجر العظيم عرف أنها تكون بذلك نعمة، والنعمة تشكر.

وأما قوله ﷺ: «فمن رضي فله الرضا، ومن سخط، فعليه السخط» ، فالمراد بالرضا هنا الصبر، أو الرضا بأصل القضاء الذي هو فعل الله، فهذا يجب الرضا به لأن الله ﷿ حكيم ففرق بين فعل الله والمقضي.

والمقضي ينقسم إلى مصائب لا يلزم الرضا بها، وإلى أحكام شرعية يجب الرضا بها.

٧ - جواز الدعاء المعلق، لقوله: «إن كنت كاذبا، فصيرك الله إلى ما كنت» ، وفي القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٧] ، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] وفي دعاء الاستخارة " اللهم إن كنت تعلم ... إلخ ".

٨ - جواز التنزل مع الخصم فيما لا يقر به الخصم المتنزل لأجل إفحام الخصم؛ لأن الملك يعلم أنه كاذب، ولكن بناء على قوله: إن هذا ما حصل، وإن المال ورثه كابرا عن كابر، وقد سبق بيان وروده في القرآن، ومنه أيضا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] ومعلوم أن الرسول ﷺ وأصحابه على هدى وأولئك على ضلال، ولكن هذا من باب التنزل معهم من باب العدل.

٩ - أن بركة الله لا نهاية لها، ولهذا كان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم.

١٠ - هل يستفاد منه أن دعاء الملائكة مستجاب أو أن هذه قضية عين؟