Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٧٢

«فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. فمسحه، فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا» .

ــ

قوله: «فذهب عنه قذره» . يقال في تقديم ذهاب القذر ما سبق، وهذه نعمة من الله ﷿ أن يستجاب للإنسان.

قوله: (البقر أو الإبل) . الشك في إسحاق، وسياق الحديث يدل على أنه أعطي البقر.

قوله: «فأتى الأعمى» . هذا هو الرجل الثالث في هذه القصة.

قوله: «فأبصر به الناس» . لم يطلب بصرا حسنا كما طلبه صاحباه، وإنما طلب بصرا يبصر به الناس فقط، مما يدل على قناعته بالكفاية.

قوله: «فرد الله إليه بصره» الظاهر أن بصره الذي كان معه من قبل هو ما يبصر به الناس فقط.

قوله: (قال: الغنم) . هذا يدل على زهده كما يدل على أنه صاحب سكينة وتواضع؛ لأن السكينة في أصحاب الغنم.

قوله: (شاة والدا) . قيل: إن المعنى قريبة الولادة، ويؤيده أن صاحبيه أعطيا أنثى حاملا، ولما يأتي من قوله: «فأنتج هذان وولد هذا» ، والشيء قد يسمى بالاسم القريب، فقد يعبر عن الشيء حاصلا وهو لم يحصل، لكنه قريب الحصول.

قوله: «فأنتج هذان» . بالضم، وفيه رواية بالفتح: (فأنتج) ، وفي رواية: (فنتج هذان) .

والأصل في اللغة في مادة (نتج) : أنها مبنية للمفعول، والإشارة إلى