مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
عن أبي شريح «أنه كان يكني أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ: " إن الله هو الحكم وإليه الحكم " فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال: " ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ " قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: " فمن أكبرهم؟ ". قلت: شريح. قال: " فأنت أبو شريح» . رواه أبو داود وغيره (١)
ــ
الثاني: ما يصح أن يوصف به غير الله؛ مثل: الرحيم، والسميع، والبصير، فإن لوحظت الصفة منع من التسمي به، وإن لم تلاحظ الصفة جاز التسمي به على أنه علم محض.
قوله: (عن أبي شريح) هو هانئ بن يزيد الكندي، جاء وافدا إلى النبي ﷺ مع قومه.
وقوله: يكنى أبا الحكم. أي ينادى به. والكنية ما صدر بأب أو أم أو أخ أو عم أو خال، وتكون للمدح كما في هذا الحديث، وتكون للذم كأبي جهل، وقد تكون لمصاحبة الشيء مثل: أبي هريرة، وقد تكون لمجرد العلمية كأبي بكر ﵁، وأبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ لأنه ليس له ولد.