Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول: ما شاء الله وشئت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٢٠

الثالثة: قوله ﷺ: «أجعلتني لله ندا؟!» ، فكيف بمن قال: ما لي من ألوذ به سواك. والبيتين بعده؟

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر؛ لقوله: (يمنعني كذا وكذا) .

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

ــ

الثالثة: قوله ﷺ: «أجعلتني لله ندا؟!» هو قوله: «ما شاء وشئت» . وقوله: (فكيف بمن قال: ما لي ألوذ به سواك. . .) يشير ﵀ إلى أبيات للبوصيري في البردة - القصيدة المشهورة - يقول فيها:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي ... عفوا وإلا فقل يا زلة القدم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

وهذا غاية الكفر والغلو، فلم يجعل لله شيئا، والنبي ﷺ شرفه بكونه عبد الله ورسوله، لا لمجرد كونه محمد بن عبد الله.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر؛ لقوله: (يمنعني كذا وكذا) ؛ لأنه لو كان من الشرك الأكبر ما منعه شيء من إنكاره.

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي. تؤخذ من حديث الطفيل، ولقوله ﷺ: «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» ؛ لأن أول