Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول: ما شاء الله وشئت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨١٣

وله أيضا عن ابن عباس «أن رجلا قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال: " أجعلتني لله ندا؟! بل ما شاء الله وحده»

ــ

إشكال وجوابه:

وهو أن يقال: كيف لم ينبه على هذا العمل إلا هذا اليهودي؟

جوابه: أنه يمكن أن الرسول ﷺ لم يسمعه ولم يعلم به.

ولكن يقال بأن الله يعلم، فكيف يقرهم؟

فيبقى الإشكال، ولكن يجاب: إن هذا من الشرك الأصغر دون الأكبر، فتكون الحكمة هي ابتلاء هؤلاء اليهود الذين انتقدوا المسلمين بهذه اللفظة مع أنهم يشركون شركا أكبر ولا يرون عيبهم.

قوله في حديث ابن عباس ﵄: أن رجلا قال للنبي ﷺ. الظاهر أنه قال للنبي ﷺ تعظيما، وأنه جعل الأمر مفوضا لمشيئة الله ومشيئة رسوله.

قوله: «أجعلتني لله ندا؟!» . الاستفهام للإنكار، وقد ضمن معنى التعجب، ومن جعل للخالق ندا فقد أتى شيئا عجابا.

والند: هو النظير والمساوي، أي جعلتني لله مساويا في هذا الأمر؟ !

قوله: «بل ما شاء الله وحده» . أرشده النبي ﷺ إلى ما يقطع عنه الشرك،