Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٧٩٨

سبحانه بما شاء من خلقه، وهو سائل غير مسئول، وحاكم غير محكوم عليه.

الثاني: أن قسم الله بهذه الآيات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته، فيكون القسم به الدال على تعظيمها ورفع شأنها متضمنا للثناء على الله ﷿، بما تقتضيه من الدلالة على عظمته.

وأما نحن، فلا نقسم بغير الله أو صفاته؛ لأننا منهيون عن ذلك.

وأما ما ثبت في " صحيح مسلم " من قوله ﷺ: " «أفلح وأبيه إن صدق» .

فالجواب عنه من وجوه:

الأول: أن بعض العلماء أنكر هذه اللفظة، وقال: إنها لم تثبت في الحديث؛ لأنها مناقضة للتوحيد، وما كان كذلك فلا تصح نسبته إلى رسول الله ﷺ، فيكون باطلا.

الثاني: أنها تصحيف من الرواة، والأصل: " أفلح والله إن صدق ".

وكانوا في السابق لا يشكلون الكلمات، و (أبيه) تشبه (الله) إذا حذفت النقط السفلى.

الثالث: أن هذا مما يجري على الألسنة بغير قصد، وقد قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] ، وهذا لم ينو فلا يؤاخذ.

الرابع: أنه وقع من النبي ﷺ وهو أبعد الناس عن الشرك، فيكون من خصائصه، وأما غيره فهم منهيون عنه؛ لأنهم لا يساوون النبي ﷺ في