مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
سبحانه بما شاء من خلقه، وهو سائل غير مسئول، وحاكم غير محكوم عليه.
الثاني: أن قسم الله بهذه الآيات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته، فيكون القسم به الدال على تعظيمها ورفع شأنها متضمنا للثناء على الله ﷿، بما تقتضيه من الدلالة على عظمته.
وأما نحن، فلا نقسم بغير الله أو صفاته؛ لأننا منهيون عن ذلك.
وأما ما ثبت في " صحيح مسلم " من قوله ﷺ: " «أفلح وأبيه إن صدق» .
فالجواب عنه من وجوه:
الأول: أن بعض العلماء أنكر هذه اللفظة، وقال: إنها لم تثبت في الحديث؛ لأنها مناقضة للتوحيد، وما كان كذلك فلا تصح نسبته إلى رسول الله ﷺ، فيكون باطلا.
الثاني: أنها تصحيف من الرواة، والأصل: " أفلح والله إن صدق ".
وكانوا في السابق لا يشكلون الكلمات، و (أبيه) تشبه (الله) إذا حذفت النقط السفلى.
الثالث: أن هذا مما يجري على الألسنة بغير قصد، وقد قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] ، وهذا لم ينو فلا يؤاخذ.
الرابع: أنه وقع من النبي ﷺ وهو أبعد الناس عن الشرك، فيكون من خصائصه، وأما غيره فهم منهيون عنه؛ لأنهم لا يساوون النبي ﷺ في