Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٧٦٨

«في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك» ، وما استأثر الله به في علم الغيب لا يمكن أن يعلم به، وما ليس بمعلوم فليس بمحصور.

وأما قوله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة» ، فليس معناه أنه ليس له إلا هذه الأسماء، لكن معناه أن من أحصى من أسمائه هذه التسعة والتسعين فإنه يدخل الجنة، فنقول: " من أحصاها " تكميل للجملة الأولى، وليست استئنافية منفصلة، ونظير هذا قول القائل: عندي مائة فرس أعددتها للجهاد في سبيل الله، فليس معناه أنه ليس عنده إلا هذه المائة، بل معناه أن هذه المائة معدة لهذا الشيء.

المبحث الرابع:

الاسم من أسماء الله يدل على الذات، وعلى المعنى، كما سبق، فيجب علينا أن نؤمن به اسما من الأسماء، ونؤمن بما تضمنه من الصفة، ونؤمن بما تدل عليه الصفة من الأثر والحكم إن كان متعديا؛ فمثلا: السميع نؤمن بأن من أسمائه تعالى السميع، وأنه دال على صفة السمع، وأن لهذا