مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وعن أبي سعيد مرفوعا: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ " قالوا: بلي. قال: " الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته؛ لما يري من نظر رجل إليه» . رواه أحمد (١)
ــ
قوله في حديث أبي سعيد: " ألا ". أداة عَرض، والغرض منه تنبيه المخاطب، فهو أبلغ من عدم الإتيان بها.
قوله: " بما هو ". ما: اسم موصول بمعنى الذي.
قوله: «أخوف عليكم عندي» . أي عند الرسول ﷺ؛ لأنه ﷺ من رحمته بالمؤمنين يخاف عليهم كل الفتن، وأعظم فتنة في الأرض هي فتنة المسيح الدجال، لكن خوف النبي ﷺ من فتنة هذا الشرك الخفي أشد من خوفه من فتنة المسيح الدجال، وإنما كان كذلك؛ لأن التخلص منه صعب جدا، ولذلك قال بعض السلف: " ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص "، وقال النبي ﷺ: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه» ، ولا يكفي مجرد اللفظ بها، بل لا بد من إخلاص وأعمال يتعبد بها الإنسان لله ﷿.
قوله: " المسيح الدجال ". المسيح؛ أي: ممسوح العين اليمنى، فذكر النبي ﷺ عيبين في الدجال: