Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في الرياء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٧٠٧

وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: ١١٠] . الآية.

ــ

الثالث: ما يطرأ بعد انتهاء العبادة، فإنه لا يؤثر عليها شيئا، اللهم إلا أن يكون فيه عدوان؛ كالمن والأذى بالصدقة، فإن هذا العدوان يكون إثمه مقابلا لأجر الصدقة فيبطلها، لقوله تعالى: ( ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] .

وليس من الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة. وليس من الرياء أيضا أن يفرح الإنسان بفعل الطاعة في نفسه، بل ذلك دليل على إيمانه، وقال النبي ﷺ: «من سرته حسناته وساءته سيئاته، فذلك المؤمن» . (١)

وقد سئل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «تلك عاجل بشرى المؤمن» .

قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ . يأمر الله نبيه أن يقول للناس: إنما أنا بشر مثلكم، وهو قصر النبي - صلى اله عليه وسلم- على البشرية، وأنه ليس ربا ولا ملكا، وأكد هذه البشرية بقوله: (مثلكم) ، فذكر المثل من باب تحقيق البشرية.