Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٣٨

- ﷿، بل هو عدو له أيضا، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] ، فهم أعداء لنا ولو تظاهروا بالصداقة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٥١] .

فالآن أصبحنا في محنة وخطر عظيم؛ لأنه يخشى على أبنائنا وأبناء قومنا أن يركنوا إلى هؤلاء ويوادوهم ويحبوهم، ولذلك يجب أن تخلص هذه البلاد بالذات منهم، فهذه البلاد قال فيها الرسول ﷺ: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما» ، وقال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» (١) ، وقال: " «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» (٢) ، وهذا كله من أجل أن لا يشتبه الأمر على الناس ويختلط أولياء الله بأعدائه.

قوله: " وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا ".

قوله: " عامة ". أي: أغلبية.

وقوله: " مؤاخاة الناس ". أي: مودتهم ومصاحبتهم.

أي: أكثر مودة الناس ومصاحبتهم على أمر الدنيا، وهذا قاله ابن عباس، وهو بعيد العهد منا قريب العهد من النبوة، فإذا كان الناس قد تغيروا في زمنه،