مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» . أخرجاه.
ــ
وربما تسمع عن شخص كلاما وأنت تحبه فتكرهه، ثم يتبين لك أن هذا الكلام كذب، فتعود محبتك إياه.
قوله في حديث أنس: " لا يؤمن ". هذا نفي للإيمان، ونفي الإيمان تارة يراد به نفي الكمال الواجب، وتارة يراد به نفي الوجود، أي: نفي الأصل.
والمنفي في هذا الحديث هو كمال الإيمان الواجب، إلا إذا خلا القلب من محبة الرسول ﷺ إطلاقا، فلا شك أن هذا نفي لأصل الإيمان.
قوله: " من ولده ". يشمل الذكر والأنثى، وبدأ بمحبة الولد؛ لأن تعلق القلب به أشد من تعلقه بأبيه غالبا.
قوله: " ووالده ". يشمل أباه، وجده وإن علا، وأمه، وجدته وإن علت.
قوله: " والناس أجمعين ". يشمل إخوته وأعمامه وأبناءهم وأصحابه ونفسه؛ لأنه من الناس، فلا يتم الإيمان حتى يكون الرسول أحب إليه من جميع المخلوقين.
وإذا كان هذا في محبة رسول الله ﷺ، فكيف بمحبة الله تعالى؟ !
ومحبة رسول الله ﷺ تكون لأمور: