Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٠٨

«قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب» .

ــ

قوله: " قالوا: الله ورسوله أعلم ". فيه إشكال نحوي؛ لأن " أعلم " خبر عن اثنين، وهي مفرد، فيقال إن اسم التفضيل إذا نوي به معنى " من " وكان مجردا من أل والإضافة لزم فيه الإفراد والتذكير.

وفيه أيضا إشكال معنوي، وهو أنه جمع بين الله ورسوله بالواو، مع أن «الرسول ﷺ لما قال له الرجل: ما شاء الله وشئت. قال: أجعلتني لله ندا؟ !» (١) ، فيقال: إن هذا أمر شرعي، وقد نزل على الرسول ﷺ.

وأما إنكاره على من قال: ما شاء الله وشئت فلأنه أمر كوني، والرسول ﷺ ليس له شأن في الأمور الكونية.

والمراد بقولهم: " الله ورسوله أعلم " تفويض العلم إلى الله ورسوله، وأنهم لا يعلمون.

قوله: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر» . " مؤمن " صفة لموصوف