Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٠٣

قال تعالى: لنساء نبيه ﷺ: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣] ، واعلم أن كل ما ينسب للجاهلية فهو مذموم ومنهي عنه.

قوله: «الطعن في الأنساب» (١) . الطعن: العيب؛ لأنه وخز معنوي كوخز الطاعون في الجسد، ولهذا سمي العيب طعنا.

والأنساب: جمع نسب، وهو أصل الإنسان وقرابته، فيطعن في نسبه كأن يقول: أنت ابن الدباغ، أو أنت ابن مقطعة البظور- وهي شيء في فرج المرأة يقطع عند ختان النساء-.

قوله: «والاستسقاء بالنجوم» . أي: نسبة المطر إلى النجوم، مع اعتقاد أن الفاعل هو الله ﷿، أما إن اعتقد أن النجوم هي التي تخلق المطر والسحاب أو دعاها من دون الله لتنزل المطر فهذا شرك أكبر مخرج من الملة.

قوله: «والنياحة على الميت» . هذا هو الرابع، والنياحة: هي رفع الصوت بالبكاء على الميت قصدا، وينبغي أن يضاف إليه على سبيل النوح، كنوح الحمام.

والندب: تعداد محاسن الميت.

والنياحة من أمر الجاهلية، ولا بد أن تكون في هذه الأمة، وإنما كانت من أمر الجاهلية:

إما من الجهل الذي هو ضد العلم.

أو من الجهالة التي هي السفه، وهي ضد الحكمة.

وإنما كانت كذلك لأمور، هي:

١ - أنها لا تزيد النائح إلا شدة وحزنا وعذابا.

٢ - أنها تسخط من قضاء الله وقدره واعتراض عليه.

٣ - أنها تهيج أحزان غيره.