Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين العيافة والطرق والطيرة من أنواع السحر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٥١٥

للتبعيض على الصحيح، وليست للبيان، فالمعنى أن هذه الثلاثة: العيافة، والطرق، والطيرة من الجبت.

وقوله: (الطيرة) ، أي: من الجبت، على وزن فعلة، وهي اسم مصدر تطير، والمصدر منه تطير، وهي التشاؤم بمرئي أو مسموع، وقيل: التشاؤم بمعلوم مرئيا كان أو مسموعا، زمانا كان أو مكانا، وهذا أشمل، فيشمل ما لا يرى ولا يسمع، كالتطير بالزمان.

وأصل التطير: التشاؤم، لكن أضيفت إلى الطير؛ لأن غالب التشاؤم عند العرب بالطير، فعلقت به، وإلا فإن تعريفها العام: التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم.

وكان العرب يتشاءمون بالطير وبالزمان وبالمكان وبالأشخاص، وهذا من الشرك كما قال النبي ﷺ.

والإنسان إذا فتح على نفسه باب التشاؤم، ضاقت عليه الدنيا، وصار يتخيل كل شيء أنه شؤم، حتى إنه يوجد أناس إذا أصبح وخرج من بيته ثم قابله رجل ليس له إلا عين واحدة تشاءم، وقال: اليوم يوم سوء، وأغلق دكانه، ولم يبع ولم يشتر، والعياذ بالله. وكان بعضهم يتشاءم بيوم الأربعاء، ويقول: إنه يوم نحس وشؤم، ومنهم من يتشاءم بشهر شوال، ولا سيما في النكاح، وقد نقضت عائشة ﵂ هذا التشاؤم، بأنه ﷺ عقد عليها في شوال، وبنى بها في شوال، فكانت تقول: (أيكن كان أحظى عنده مني؟) ، والجواب: لا أحد.