Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قوله هل أنبئكم من ذلك مثوبة عند الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٥٥

وقوله: (أنبئكم) ، أي: أخبركم، والاستفهام هنا للتقرير والتشويق، أي: سأقرر عليكم هذا الخبر.

قوله: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾ ، شر: هنا اسم تفضيل، وأصلها أشر لكن حذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، ومثلها كلمة خير مخففة من أخير، والناس مخففة من الأناس، وكذا كلمة الله مخففة من الإله.

وقوله: ذَلِكَ المشار إليه ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه؛ فإن اليهود يزعمون أنهم هم الذين على الحق، وأنهم خير من الرسول ﷺ وعلى آله وأصحابه، وأن الرسول ﷺ وأصحابه ليسوا على الحق؛ فقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ .

قوله: ﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ ، مثوبة: تمييز لشر؛ لأن شر اسم تفضيل، وما جاء بعد أفعل التفضيل مبينا له منصوبا على التمييز.

قال ابن مالك:

اسم بمعنى من مبين نكرة ... ينصب تمييزا بما قد فسره

إلى أن قال:

والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضلا كأنت أعلى منزلا

والمثوبة: من ثاب يثوب إذا رجع، ويطلق على الجزاء؛ أي: بشر من ذلك جزاء عند الله.

قوله: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ ، أي: في عمله وجزائه عقوبة أو ثوابا.

قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ ، من: اسم موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو من لعنه الله؛ لأن الاستفهام انتهى عند قوله: ﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ ، وجواب الاستفهام: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ .