Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين حديث ابن مسعود والذين يتخذون القبور مساجد

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٠٤

الثانية: النهي عن التماثيل وغلظ الأمر في ذلك. الثالثة: العبرة في مبالغته ﷺ في ذلك؛ فكيف بين لهم هذا أولا، ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم.

ــ

يقدر عليها فيعطى أجرها، وما أشبه ذلك، بخلاف ما علق على فعل مجرد؛ فلا حاجة فيه إلى النية.

أي: ولو كان يعبد الله، ولو كان يريد التقرب إلى الله ببناء هذا المسجد اعتبارا بما يئول إليه الأمر، وبالنتيجة السيئة التي تترتب على ذلك، وهذه النقطة نتدرج منها إلى نقطة أخرى، وهي التحذير من مشابهة المشركين وإن لم يقصد الإنسان المشابهة، وهذه قد تخفى على بعض الناس، حيث يظن أن التشبه إنما يحرم إذا قصدت المشابهة، والشرع إنما علق الحكم بالتشبه؛ أي: بأن يفعل ما يشبه فعلهم، سواء قصد أو لم يقصد، ولهذا قال العلماء في مسألة التشبه: وإن لم ينو ذلك؛ فإن التشبه يحصل بمطلق الصورة.

فإن قيل: قاعدة «إنما الأعمال بالنيات» هل تعارض ما ذكرنا؟

الجواب: لا تعارضه؛ لأن ما علق بالعمل ثبت له حكمه وإن لم ينو الفعل؛ كالأشياء المحرمة؛ كالظهار، والزنا، وما أشبهها.

الثانية: النهي عن التماثيل وغلظ الأمر في ذلك، تؤخذ من قوله: «وصوروا فيه تلك الصور» ، ولا سيما إذا كانت هذه الصور معظمة عادة؛ كالرؤساء، والزعماء، والأب، والأخ، والعم.

الثالثة: العبرة في مبالغته ﷺ في ذلك، كيف بين لهم هذا أولا، ثم قبل