مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولهما عنها؛ قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ؛ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها؛ كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
»
ــ
[البروج: ١٠] ؛ أي: صدوهم، أو فعلوا ما يصدونهم به عن دين الله.
قوله: (ولهما) ، الضمير يعود على البخاري ومسلم، وإن لم يسبق لهما ذكر، ولكنه لما كان ذلك مصطلحا معروفا؛ صح أن يعود الضمير عليهما، وهما لم يذكرا اعتمادا على المعروف المعهود.
وقوله: (عنها) ؛ أي: عن عائشة.
قالت: «لما نزل برسول الله» ، أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه.
قوله: (طفق) ، من أفعال الشروع، واسمها مستتر، وجملة (يطرح) خبرها.
قوله: (خميصة) ، هي كساء مربع له أعلام كان يطرحه النبي ﷺ على وجهه.
قوله: «فإذا اغتم بها» ، أي: أصابه الغم بسببها، وقد احتضر ﷺ.
قوله: (وهو كذلك) ، أي: وهو في هذه الحال عند الاحتضار.
قوله: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ، يقول هذا في سياق الموت، و (لعنة الله) ؛ أي: طرده وإبعاده، وهذه الجملة يحتمل أنه يراد بها ظاهر اللفظ؛ أي: أن النبي ﷺ يخبر بأن الله لعنهم.
ويحتمل أن يراد بها الدعاء؛ فتكون خبرية لفظا إنشائية معنى، والمعنى على هذا الاحتمال أن النبي ﷺ دعا عليهم وهو في سياق الموت بسبب هذا الفعل.