Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قوله وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣٦٠

قال: "هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا؛ أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا، وسموها بأسمائهم ففعلوا، ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك، ونسي العلم؛ عبدت.".

ــ

الجواب: المعنيان؛ أي: انتصروا لآلهتكم، ولا تمكنوا أحدا من إهانتها، ولا تدعوها للناس، ولا تدعوا عبادتها أيضا، بل احرصوا عليها، وهذا من التواصي بالباطل عكس الذين آمنوا وعملوا الصالحات يتواصون بالحق.

قوله: ﴿وَلَا سُوَاعًا﴾ ، لا: زائدة للتوكيد، مثلها في قوله تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] ، وفائدتها أنهم جعلوا مدخولها كالمستقل، بخلاف يعوق ونسر؛ فهما دون مرتبة من سبقهما.

قوله تعالى: ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] ، هذه الخمسة كأن لها مزية على غيرها؛ لأن قوله: " آلهتكم " عام يشمل كل ما يعبدون، وكأنها كبار آلهتهم؛ فخصوها بالذكر.

والآلهة: جمع إله، وهو كل ما عبد، سواء بحق أو بباطل، لكن إذا كان المعبود هو الله؛ فهو حق، وإن كان غير الله؛ فهو باطل.

قال ابن عباس ﵄ في هذه الآية: "هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح ".