Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قوله قل لله الشفاعة جمعيا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣٢٦

فاعل الكبيرة مخلد في النار، ومن استحق الخلود؛ فلا تنفع فيه الشفاعة، فهم ينكرون أن النبي ﷺ أو غيره يشفع في أهل الكبائر أن لا يدخلوا النار، أو إذا دخلوها أن يخرجوا منها، لكن قولهم هذا باطل بالنص والإجماع.

النوع الثالث: الشفاعة في رفع درجات المؤمنين، وهذه تؤخذ من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض كما قال ﷺ في أبي سلمة: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه، واخلفه في عقبه» ، والدعاء شفاعة؛ كما قال ﷺ: «ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا؛ إلا شفعهم الله فيه» .

إشكال وجوابه:

فإن قيل: إن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه سبحانه؛ فكيف يسمى دعاء الإنسان لأخيه شفاعة وهو لم يستأذن من ربه؟

والجواب: إن الله أمر بأن يدعو الإنسان لأخيه الميت، وأمره بالدعاء إذن وزيادة.

وأما الشفاعة الموهومة التي يظنها عباد الأصنام من معبودتهم؛ فهي شفاعة باطلة؛ لأن الله لا يأذن لأحد بالشفاعة إلا من ارتضاه من الشفعاء والمشفوع لهم.

إذا قوله: ﴿لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ تفيد أن الشفاعة متعددة كما سبق