Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين النبي لا يغني عن عشيرته من الله شيئا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٩١

الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار؛ منها: شجهم نبيهم، وحرصهم على قتله، ومنها التمثيل بالقتلى مع أنهم بنو عمهم.

السادسة: أنزل الله عليه في ذلك: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ .

السابعة: قوله: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ ، فتاب عليهم؛ فآمنوا.

ــ

الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار، أي: إنهم مع كفرهم كانوا معتدين، ومع ذلك قيل له في حقهم: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ، وإلا فهم شجوا النبي ﷺ، ومثلوا بالقتلى مثل حمزة بن عبد المطلب، وكذلك أيضا حرصوا على قتل النبي ﷺ، مع أن كل هؤلاء فيهم من بني عمهم، وفيهم من الأنصار.

السادسة: أنزل الله عليه في ذلك: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ، أي: مع ما تقدم من الأمور التي تقتضي أن يكون للنبي ﷺ حق بأن يدعو عليهم أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ؛ فالأمر لله وحده، فإذا كان الرسول ﷺ قد قطع عنه هذا الشيء؛ فغيره من باب أولى.

السابعة: قوله: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ ، فتاب عليهم، فآمنوا، وهذا دليل على كمال سلطان الله وقدرته؛ فهؤلاء الذين جرى منهم ما جرى، تاب الله عليهم وآمنوا؛ لأن الأمر كله بيده سبحانه، وهو الذي يذل من يشاء ويعز من يشاء، ومن ذلك ما جرى من عمر ﵁ قبل إسلامه من العداوة الظاهرة للإسلام، وما جرى منه بعد إسلامه من الولاية والنصرة لدين الله تعالى؛ فرسول الله ﷺ ومن دونه لا يستطيعون أن يغيروا شيئا من أمر الله.