Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين النبي لا يغني عن عشيرته من الله شيئا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٨٨

فالجواب: إن هذا ليس إنشاء، بل هو خبر؛ فاسمه عبد المطلب، ولم يسمه النبي ﷺ لكن اشتهر بعبد المطلب، ولهذا انتمى إليه الرسول ﷺ؛ فقال:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

فلو فرض أن لك أبا يسمى عبد المطلب، أو عبد العزى؛ فإنك تنتسب إليه، ولا يعد هذا إقرارا، ولكنه خبر عن أمر واقع؛ كما لو قلت: كفر فلان، ونافق فلان، وما أشبه ذلك، ولكن إذا كان موجودا غيرنا اسمه إذا كان لا يجوز.

قوله: " لا أغني عنك من الله شيئا "، أي: لا أنفعك بشيء دون الله، ولا أمنعك من شيء أراده الله لك؛ فالنبي ﷺ لا يغني عن أحد شيئا حتى عن أبيه وأمه.

قوله: " يا صفية عمة رسول الله "، يقال في إعرابها كما قيل في عباس بن عبد المطلب.

قوله: «يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت» ، أي: اطلبي من مالي ما شئت؛ فلن أمنعك؛ لأنه ﷺ مالك لماله، ولكن بالنسبة لحق الله قال: «لا أغني عنك من الله شيئا» .

فهذا كلام النبي ﷺ لأقاربه الأقربين: عمه، وعمته، وابنته؛ فما بالك بمن هم أبعد؟ فعدم إغنائه عنهم شيئا من باب أولى؛ فهؤلاء الذين يتعلقون بالرسول ﷺ ويلوذون به ويستجيرون به الموجودون في هذا الزمن، وقبله قد غرهم الشيطان واجتالهم عن طريق الحق؛ لأنهم تعلقوا بما ليس بمتعلق؛ إذ