مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقال ﷺ: «إن الدعاء هو العبادة» . (١)
والدعاء ينقسم إلى قسمين:
١ - ما يقع عبادة، وهذا صرفه لغير الله شرك، وهو المقرون بالرهبة والرغبة، والحب، والتضرع.
٢ - ما لا يقع عبادة؛ فهذا يجوز أن يوجه إلى المخلوق، قال النبي ﷺ: «من دعاكم فأجبيوه» ، وقال: «إذا دعاك فأجبه» ، وعلى هذا؛ فمراد المؤلف بقوله: (أو يدعو غيره) دعاء العبادة أو دعاء المسألة فيما لا يمكن للمسؤول إجابته.
قوله: (أن يستغيث) ، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر، وخبرها مقدم، وهو قوله: من الشرك، والتقدير: من الشرك الاستغاثة بغير الله، والمبتدأ يكون صريحا ومؤولا.
فالمبتدأ الصريح مثل: زيد قائم، والمؤول مثل: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة ١٨٤] ؛ أي: وصوموا خير لكم.
وقوله: (أو يدعو) هذا من باب عطف العام على الخاص؛ لأن الاستغاثة دعاء بإزالة الشدة فقط، والدعاء عام لكونه لجلب منفعة، أو لدفع مضرة.
وقد ذكر المؤلف ﵀ في هذا الباب عدة آيات:
* * *