مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ الآيات [النجم:١٩] .
ــ
بمسحه وتقبيله؛ اتباعا للرسول ﷺ، وبذلك تحصل بركة الثواب.
ولهذا قال عمر ﵁: (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك؛ ما قبلتك) .
فتقبيله عبادة محضة خلافا للعامة، يظنون أن به بركة حسية، ولذلك إذا استلمه بعض هؤلاء مسح على جميع بدنه تبركا بذلك.
قوله: (ونحوهما) ، أي: من البيوت، والقباب، والحجر؛ حتى حجرة قبر النبي ﷺ؛ فلا يتمسح بها تبركا، لكن لو مسح الحديد لينظر هل هو أملس أو لا؛ فلا بأس، إلا إن خشي أن يقتدى به؛ فلا يمسحه.
* * *
قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ ، لما ذكر الله ﷿ المعراج بقوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ . . . [النجم:١، ٢] ، قال: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:١٨] ؛ أي رأى النبي ﷺ من آيات الله الكبرى. وقد اختلف العلماء في قوله: الكبرى: هل هي مفعول ل (رأى) ، أو صفة ل (آيات) ؟
وقوله: الكبرى قيل: إنها مفعول ل رأى، والتقدير: لقد رأى من آيات الله الكبرى.
فعلى الأول: يكون المعنى: أنه رأى الكبرى من الآيات.