مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(التمائم) : شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين. لكن إذا كان المعلق من القرآن؛ فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود ﵁.
ــ
ولو شاء لأبقاه، وأنه لا أثر للسبب إلا بمشيئة الله ﷿؛ فهذا لا ينافي التوحيد لا كمالًا ولا أصلًا، وعلى هذا لا إثم فيه.
ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب، بل يعلقها بالله.
فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقًا كاملًا، مع الغفلة عن المسبب، وهو الله، قد وقع في نوع من الشرك، أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله ﷾، وجعل الاعتماد على الله، وهو يشعر أن المرتب سبب؛ فهذا لا ينافي التوكل.
وقد كان الرسول ﷺ يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب, وهو الله ﷿.
وجاء في الحديث: (من تعلق) ، ولم يقل: من علق؛ لأن المتعلق بالشيء يتعلق به بقلبه وبنفسه، بحيث ينزل خوفه ورجاءه وأمله به, وليس كذلك من علق.
قوله: (إذا كان المعلق من القرآن. . .) إلخ.
إذا كان المعلق من القرآن أو الأدعية المباحة والأذكار الواردة؛ فهذه