مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
العاشرة: أن تعليق الودع من العين من ذلك. الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له؛ أي: ترك الله له.
ــ
أي: أن قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ في الشرك الأكبر، لكنهم يستدلون بالآيات الواردة في الشرك الأكبر على الأصغر؛ لأن الأصغر شرك في الحقيقة وإن كان لا يخرج من الملة، ولهذا نقول: الشرك نوعان: أصغر وأكبر.
وقوله: (كما ذكر ابن عباس في آية البقرة) وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] ؛ فجعل المحبة التي تكون كمحبة الله من اتخاذ الند لله ﷿.
العاشرة: أن تعليق الودع من العين من ذلك، وقوله: (من ذلك) ؛ أي: من تعليق التمائم الشركية؛ لأنه لا أثر لها ثابت شرعا ولا قدرا.
الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له؛ أي: ترك الله له. تؤخذ من دعاء النبي ﷺ على هؤلاء الذين اتخذوا تمائم وودعا، ليس هذا بغريب أن نؤمر بالدعاء على من خالف وعصى؛ فقد قال النبي ﷺ: «إذا سمعتم من ينشد الضالة في المسجد؛ فقولوا: لا ردها الله عليك» (١) ، «وإذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد؛ فقولوا: لا»