مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وفي رواية: «من تعلق تميمة؛ فقد أشرك» . (١)
ولابن أبي حاتم عن حذيفة: (أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى، وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦.] .
ــ
خبرية محضة، وكلا الاحتمالين دال على أن التميمة محرمة، سواء نفى الرسول ﷺ أن يتم الله له أو دعا بأن لا يتم الله له؛ فإن كان الرسول ﷺ أراد به الخبر فإننا نخبر بما أخبر به النبي ﷺ، وإلا؛ فإننا ندعو بما دعا به الرسول ﷺ.
ومثل ذلك قوله ﷺ: «ومن تعلق ودعة؛ فلا ودع الله له» .
والودعة: واحدة الودع، وهي أحجار تؤخذ من البحر يعلقونها لدفع العين، ويزعمون أن الإنسان إذا علق هذه الودعة لم تصبه العين، أو لا يصيبه الجن.
قوله: (لا ودع الله له) ، أي: لا تركه الله في دعة وسكون، وضد الدعة والسكون القلق والألم.
وقيل: لا ترك الله له خيرا؛ فعومل بنقيض قصده.
وقوله: (فقد أشرك) ، هذا الشرك يكون أكبر إن اعتقد أنها ترفع أو تدفع بذاتها دون أمر الله، وإلا؛ فهو أصغر.
قوله: (من الحمى) ، (من) هنا للسببية؛ أي: في يده خيط لبسه من أجل الحمى لتبرد عليه، أو يشفى منها.
قوله: (فقطعه) أي: قطع الخيط؛ وفعله هذا من تغيير المنكر باليد،