Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين من لقي الله لا يشرك به شيئا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ١١٣

ذنوب؛ لدلالة نصوص الوعيد على ذلك، وهذا إذا لم يغفر الله له؛ لأنه داخل تحت المشيئة.

قوله: (لا يشرك) . في محل نصب على الحال من فاعل (لقي) .

قوله: (شيئا) . نكره في سياق الشرط؛ فيعم أي شرك حتى ولو أشرك مع الله أشرف الخلق، وهو الرسول ﷺ دخل النار؛ فكيف بمن يجعل الرسول ﷺ أعظم من الله، فيلجأ إليه عند الشدائد، ولا يلجأ إلى الله، بل ربما يلجأ إلى ما دون الرسول ﷺ؟! وهناك من لا يبالي بالحلف بالله صادقا أم كاذبا، ولكن لا يحلف بقوميته إلا صادقا, ولهذا اختلف فيمن لا يبالي بالحلف بالله, ولكنه لا يحلف بملته أو بما يعظمه إلا صادقا، فلزمته يمين؛ هل يحلف بالله أو يحلف بهذا؟

فقيل: يحلف بالله ولو كذب، ولا يعان على الشرك، وهو الصحيح.

وقيل: يحلف بغير الله؛ لأن المقصود الوصول إلى بيان الحقيقة، وهو إذا كان كاذبًا لا يمكن أن يحلف، لكن نقول: إن كان صادقًا حلف ووقع في الشرك.

مسألة: هل يلزم من دخول النار الخلود لمن أشرك؟

هذا بحسب الشرك، إن كان الشرك أصغر كما دلت على ذلك النصوص؛ فإنه لا يلزم من ذلك الخلود في النار, وإن كان أكبر؛ فإنه يلزم منه الخلود في النار.

لكن لو حملنا الحديث على الشرك الأكبر في الموضعين في قوله: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة» ، وفي قوله: «ومن لقي الله يشرك به شيئًا»