مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الثامنة: حرصهم على الخير. التاسعة: فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية. العاشرة: فضيلة أصحاب موسى. الحادية عشرة: عرض الأمم عليه ﵊.
ــ
لم ينل هؤلاء السبعون ألفًا هذا الثواب إلا بعمل، ووجهه أن الصحابة خاضوا فيمن يكون له هذا الثواب العظيم وذكروا أشياء.
الثامنة: حرصهم على الخير، وجهه خوضهم في هذا الشيء؛ لأنهم يريدون أن يصلوا إلى نتيجة حتى يقوموا بها.
التاسعة: فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية، أما الكمية؛ فلأن النبي ﷺ رأى سوادًا عظيمًا أعظم من السواد الذي كان مع موسى، وأما الكيفية؛ فلأن معهم هؤلاء الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون.
العاشرة: فضيلة أصحاب موسى، وهو مأخوذ من قوله: «إذ رفع لي سواد عظيم» ، ولكن قد يقال: إن التعبير بقوله: كثرة أتباع موسى أنسب لدلالة الحديث؛ لأن الحديث يقول: «سواد عظيم فظننت أنهم أمتي» ، وهذا يدل على الكثرة.
الحادية عشرة: عرض الأمم عليه ﵊، وهذا له فائدتان:
الفائدة الأولى: تسلية الرسول ﵊، حيث رأى من الأنبياء من ليس معه إلا الرجل والرجلان، ومن الأنبياء من ليس معه أحد؛ فيتسلى بذلك ﵊، ويقول: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ .
الفائدة الثانية: بيان فضيلته ﵊ وشرفه، حيث كان