مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فيه مسائل: الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد. الثانية: ما معنى تحقيقه. الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين.
ــ
بهذه المنقبة والفضيلة, أو بهذه المسألة عكاشة بن محصن.
وقد اختلف العلماء لماذا قال الرسول ﷺ هذا الكلام؟
فقيل: إنه كان منافقًا، فأراد الرسول ﷺ ألا يجابهه بما يكره تأليفًا.
وقيل: خاف أن ينفتح الباب فيطلبها من ليس منهم؛ فقال هذه الكلمة التي أصبحت مثلًا، وهذا أقرب.
قوله: (فيه مسائل) ، أي: في هذا الباب مسائل:
المسألة الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد، وهذه مأخوذة من قوله: «يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» . ثم قال: «هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيرون» .
الثانية: ما معنى تحقيقه؟ أي: تحقيق التوحيد، وسبق لنا في أول الباب أن تحقيقه: تخليصه من الشرك.
الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين، وهو ظاهر في الآية الكريمة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٠.] ؛ فإن هذه الآية لا شك أنها سيقت للثناء على إبراهيم ﵊، وإذا كان مناط الثناء انتفاء الشرك عنه؛ دل ذلك على أن كل