Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين التسابق إلى الخير

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٩٥

فيه مسائل: الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد. الثانية: ما معنى تحقيقه. الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين.

ــ

بهذه المنقبة والفضيلة, أو بهذه المسألة عكاشة بن محصن.

وقد اختلف العلماء لماذا قال الرسول ﷺ هذا الكلام؟

فقيل: إنه كان منافقًا، فأراد الرسول ﷺ ألا يجابهه بما يكره تأليفًا.

وقيل: خاف أن ينفتح الباب فيطلبها من ليس منهم؛ فقال هذه الكلمة التي أصبحت مثلًا، وهذا أقرب.

قوله: (فيه مسائل) ، أي: في هذا الباب مسائل:

المسألة الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد، وهذه مأخوذة من قوله: «يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» . ثم قال: «هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيرون» .

الثانية: ما معنى تحقيقه؟ أي: تحقيق التوحيد، وسبق لنا في أول الباب أن تحقيقه: تخليصه من الشرك.

الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين، وهو ظاهر في الآية الكريمة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٠.] ؛ فإن هذه الآية لا شك أنها سيقت للثناء على إبراهيم ﵊، وإذا كان مناط الثناء انتفاء الشرك عنه؛ دل ذلك على أن كل