Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين جزاء من مات على التوحيد

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٥

التاسعة عشرة: قول المسئول عما لا يعلم: الله ورسوله أعلم.

ــ

وهذا الحديث فيه ضعف، لكن معناه صحيح؛ لأنه إذا ذكر عندك رجل بسوء؛ فسيكون في قلبك عليه شيء ولو أحسن معاملتك، لكن إذا كنت تعامله وأنت لا تعلم عن سيئاته، ولا محذور في أن تتعامل معه؛ كان هذا طيبا، وربما يقبل منك النصيحة أكثر، والنفوس ينفر بعضها من بعض قبل الأجسام، وهذه مسائل دقيقة تظهر للعاقل بالتأمل.

التاسعة عشرة: قول المسئول عما لا يعلم: الله ورسوله أعلم، وذلك لإقرار النبي ﷺ معاذا لما قالها، ولم ينكر النبي ﷺ على معاذ، حيث عطف رسول الله ﷺ على الله بالواو، «وأنكر على من قال: "ما شاء الله وشئت"، وقال: "أجعلتني لله ندا؟! بل ما شاء الله وحده» . (١)

فيقال: إن الرسول ﷺ عنده من العلوم الشرعية ما ليس عند القائل، ولهذا لم ينكر الرسول ﷺ على معاذ.

بخلاف العلوم الكونية القدرية؛ فالرسول ﷺ ليس عنده علم منها.

فلو قيل: هل يحرم صوم العيدين؟

جاز أن نقول: الله ورسوله أعلم، ولهذا كان الصحابة إذا أشكلت عليهم المسائل ذهبوا إلى رسول الله ﷺ فيبينها لهم، ولو قيل: هل يتوقع نزول مطر في هذا الشهر؟ لم يجز أن نقول: الله ورسوله أعلم؛ لأنه من العلوم الكونية.