مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه.
الخامسة عشرة: أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة.
السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة.
ــ
الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه. وذلك بأن لا يعذب من لا يشرك به شيئا، أما من أشرك؛ فإنه حقيق أن يعذب.
الخامسة عشرة: أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة. وذلك أن معاذا أخبر بها تأثما، أي خروجا من إثم الكتمان عند موته بعد أن مات كثير من الصحابة؛ وكأنه ﵁ علم أن النبي ﷺ كان يخشى أن يفتتن الناس بها ويتكلوا، ولم يرد ﷺ كتمها مطلقا؛ لأنه لو أراد ذلك لم يخبر بها معاذا ولا غيره.
السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة. هذه ليست على إطلاقها؛ إذ إن كتمان العلم على سبيل الإطلاق لا يجوز لأنه ليس بمصلحة، ولهذا أخبر النبي ﷺ معاذا ولم يكتم ذلك مطلقا، وأما كتمان العلم في بعض الأحوال، أو عن بعض الأشخاص لا على سبيل الإطلاق؛ فجائز للمصلحة؛ كما كتم النبي ﷺ ذلك عن بقية الصحابة خشية أن يتكلوا عليه، وقال لمعاذ: «لا تبشرهم فيتكلوا» .
ونظير هذا الحديث قوله ﷺ لأبي هريرة: «بشر الناس أن من قال: لا إله»