Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين جزاء من مات على التوحيد

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣٧

الثالثة: أن من لم يأت به؛ لم يعبد الله؛ ففيه معنى قوله: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣] .

الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.

الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة.

ــ

وهذا مطابق تماما لما استنبطه المؤلف ﵀ من أن العبادة هي التوحيد؛ فكل عبادة لا تبنى على التوحيد فهي باطلة، قال ﷺ: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه» .

وقوله: "لأن الخصومة فيه "، أي: في التوحيد بين الرسول ﷺ وقريش؛ فقريش يعبدون الله يطوفون له ويصلون، ولكن على غير الإخلاص والوجه الشرعي؛ فهي كالعدم لعدم الإيتان بالتوحيد، قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٥٤]

وقوله في الثالثة: ففيه معنى قوله: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ، لستم عابدين عبادتي؛ لأن عبادتكم مبنية على الشرك، فليست بعبادة لله تعالى.

الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل، أخذها رحمه الله تعالى من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .

فالحكمة هي: الدعوة إلى عبادة الله وحده، واجتناب عبادة الطاغوت.

الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة، أخذها من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ [النحل: ٣٦] .