Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الخصال

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٦٨٦

وفيهم الصديقون

ــ

أدخلوا فيه من البدع.

وهذا هو الصحيح، أنه لا يعد الأشاعرة والماتريدية فيما ذهبوا إليه في أسماء الله وصفاته من أهل السنة والجماعة.

وكيف يعدون من أهل السنة والجماعة في ذلك مع مخالفتهم لأهل السنة والجماعة؟!

لأنه يقال: إما إن يكون الحق فيما ذهب إليه هؤلاء الأشاعرة والماتريدية، أو الحق فيما ذهب إليه السلف. ومن المعلوم أن الحق فيما ذهب إليه السلف، لأن السلف هنا هم الصحابة والتابعون وأئمة الهدى من بعدهم، فإذا كان الحق فيما ذهب إليه السلف، وهؤلاء يخالفونهم، صاروا ليسوا من أهل السنة والجماعة في ذلك.

قوله: " وفيهم "، أي في أهل السنة.

" الصديقون ": جمع صديق، من الصدق، وهذه الصيغة للمبالغة، وهو الذي جاء بالصدق وصدق به، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣] ، فهو صادق في قصده، وصادق في قوله، وصادق في فعله.

- أما صدقه في قصده، فعنده تمام الإخلاص لله ﷿، وتمام المتابعة للرسول ﵊، قد جرد الإخلاص والمتابعة، فلم يجعل لغير الله تعالى شركا في العمل، ولم يجعل لغير سنة الرسول ﷺ اتباعا في عمله، فلا شرك عنده ولا ابتداع.

- صادق في قوله، لا يقول إلا صدقا، وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال: " «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر»