Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الخصال

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٦٨٤

لكن لما أخبر النبي ﷺ أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة

ــ

وسنة رسوله ﷺ، ينال بذلك الأجر، ويحصل به كمال الإيمان والإنابة إلى الله ﷿.

" أن أمته "، يعني: أمة الإجابة، لا أمة الدعوة، لأن أمة الدعوة يدخل فيها اليهود والنصارى، وهم مفترقون، فاليهود إحدى وسبعون فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وهذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها تنسب نفسها إلى الإسلام واتباع رسول الله ﷺ.

قوله: «كلها في النار إلا واحدة» (١) : لا يلزم من ذلك الخلود في النار، وإنما المعنى أن عملها مما تستحق به دخول النار.

وهذه الثلاث والسبعون فرقة، هل وقعت الآن وتمت أو هي في المنظور؟

أكثر الذين تكلموا على هذا الحديث قالوا: إنها وقعت وانتهت، وصاروا يقسمون أهل البدع إلى خمسة أصول رئيسية، ثم هذه الخمسة الأصول يفرعون عنها فرقا، حتى أوصلوها إلى اثنتين وسبعين فرقة، وأبقوا فرقة واحدة، وهي أهل السنة والجماعة.

وقال بعض العلماء: إن الرسول ﵊ أبهم هذه الفرق، ولا حاجة أن نتكلم فنقسم البدع الموجودة الآن إلى خمسة أصول، ثم نقسم هذه الأصول إلى فروع، حتى يتم العدد، حتى إننا نجعل الفرع أحيانا فرقة تامة من أجل مخالفتها في فرع واحد، فإن هذا لا يعد فرقة مستقلة.