Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الخصال

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٦٧٧

وحسن الجوار

ــ

والصلة جاءت في القرآن والسنة مطلقة.

وكل ما أتى ولم يحدد ... بالشرع كالحرز فبالعرف احدد

وعلى هذا، يرجع إلى العرف فيها، فما سماه الناس صلة، فهو صلة، وما سماه قطيعة، فهو قطيعة، وهذه تختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة والأمم.

- إذا كان الناس في حالة فقر، وأنت غني، وأقاربك فقراء، فصلتهم أن تعطيهم بقدر حالك.

- وإذا كان الناس أغنياء، وكلهم في خير، فيمكن أن يعد الذهاب إليهم في الصباح أو المساء صلة.

وفي زماننا هذه الصلة بين الناس قليلة، وذلك لانشغال الناس في حوائجهم، وانشغال بعضهم عن بعض، والصلة التامة أن تبحث عن حالهم، وكيف أولادهم، وترى مشاكلهم، ولكن هذه من الأسف مفقودة، كما أن البر التام مفقود عند كثير من الناس.

أي: ويأمرون، يعني: أهل السنة والجماعة بحسن الجوار مع الجيران، والجيران هم الأقارب في المنزل، أدناهم أولاهم بالإحسان والإكرام: قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] ، فأوصى الله بالإحسان إلى الجار القريب والجار البعيد.

وقال النبي ﷺ «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره» . وقال: «إذا طبخت مرقة، فأكثر من مائها، وتعاهد جيرانك» .