مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
لا كان ولا يكون مثلهم وأنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله تعالى
ــ
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ، وخيرنا الصحابة، ولأن النبي ﷺ خير الخلق، فأصحابه خير الأصحاب بلا شك.
هذا عند أهل السنة والجماعة، أما عند الرافضة، فهم شر الخلق، إلا من استثنوا منهم.
أي: ما وجد ولا يوجد مثلهم، لقوله ﵊: «خير الناس قرني» فلا يوجد على الإطلاق مثلهم ﵃ لا سابقا ولا لاحقا.
أما كون هذه الأمة خير الأمم، فلقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [ال عمران: ١١٠] وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] ، ولأن النبي ﷺ خير الرسل، فلا جرم أن تكون أمته خير الأمم.
- وأما كون الصحابة صفوة قرون الأمة، فلقوله ﷺ: «خير الناس قرني» ، وفي لفظ: «خير أمتي قرني» ، والمراد بقرنه: الصحابة، وبالذين يلونهم: التابعون، وبالذين يلونهم: تابعو التابعين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " والاعتبار بالقرون الثلاثة بجمهور أهل القرن، وهم وسطه، وجمهور الصحابة انقرضوا بانقراض خلافة الخلفاء